الشيخ الأصفهاني
10
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )
الشيخ محمّد حسين الاصفهاني ابن الحاج محمّد حسن بن علي أكبر بن آقا بابا ابن آقا كوچك ابن الحاج محمّد إسماعيل ابن الحاج محمّد حاتم النخجواني . وأضاف رحمه اللّه تعالى : ولد استاذنا الشيخ قدّس سرّه في ثاني محرم الحرام سنة 1296 في النجف الأشرف من أبوين كريمين ، وكان أبوه رحمه اللّه تعالى الحاج محمّد حسن من مشاهير تجار الكاظمية الأتقياء الذين يشار لهم بالأنامل ، المحبين للعلم والعلماء ، فعاش في كنفه عيشة ترف ونعمة ، وخلّف له من التراث الكثير الذي انفقه كلّه في سبيل طلب العلم ، فنشأ نشأة المعتز بنفسه ، المترفّع عما في أيدي الناس ، وهذا ما زاده عزّا وإباء . وأضاف أيضا : وقد حدب والده على تربيته تربية علمية صالحة ، ومهّد له السبيل إلى تحصيل العلم فظهرت معالم النبوغ الفطري على هذا الطفل الوادع حين تعلّم الخط ، فأظهر في جميع أنواعه براعة فائقة ، حتى أصبح من مشاهير الخط البارعين . وطلب العلم رحمة اللّه تعالى في سن مبكرة ، وانتقل إلى النجف الأشرف في أخريات العقد الثاني من عمره « 1 » فحضر في الأصول والفقه على علّامة عصره المحقق الآخوند محمّد كاظم الخراساني رحمه اللّه تعالى واختص به وكان من
--> ( 1 ) نقل سماحة العلّامة الحجة السيّد عبد العزيز الطباطبائي عن الحجة الشيخ محمّد الغروي نجل المصنف ان والده كانت له منذ طفولته رغبة شديدة في تحصيل العلم والدروس الحوزوية وكان أبوه التاجر لا يأذن له في ذلك وكان ملحا على أن يتجه لأمور التجارة ويعينه عليها في غرفته للتجارة ويسلمه الأمور تدريجيا وليس له ولد غيره يقوم مقامه . وفي أحد الأيام كان الجد والأب مع بعض الأصحاب في صحن الامامين الجوادين عليهما السلام في مدينة الكاظمية ، فتوجه الابن نحو المرقد الطاهر للإمام موسى بن جعفر عليه السلام وسأل اللّه تبارك وتعالى بجاهه لديه ان يلين من موقف والده المعارض لرغبته وتوجهه ، يقول ولد المؤلف ان والدي ما ان أتم توسله حتى أجاب اللّه دعاءه وفوجئ بصوت أبيه يسأله ان كان لا زال عند رغبته الأولى في التفرغ للدراسة الحوزوية ، فلما رد الابن بالايجاب قال له : اذهب إلى النجف اذن وادرس .